ابراهيم بن حسن البقاعي
83
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
يطربها صوت للحداة في الفلا * وغير ذاك الصوت ما حلالها جل الذي ألهمها بحب من * قد طوحت لأجله أجلالها فهي لعمري في الهوى معذورة * لا تعذلوها في الهوى عذالها فقد براها في السرى جدب البرى * ولم تغير عند ذاك حالها بل إنها جادت [ تسحّ بأدمع ] « 1 » * فجددت بطلها أطلالها تسكب في وادى العقيق دمعها * عقائقا ولم تعق جمالها حتى ترى الأعلام من واد النقا * لاحت ونور الحىّ قد بدا لها أنوار من لولاه لم تطو الفلا * ولم تكابد في الهوى أهوالها محمد أحمد من قد أنفقت * عشاقه في حبه أموالها وخلفت من أجله شوقا له * أولادها وأهلها وآلها فهو الذي علا على أعلى العلا * فنالت العليا به جمالها حتى دنا بقربه من ربه * في ليلة فيا له ويا لها وفاز من رب السماوات العلا * برفعة ما في الورى من نالها وجلوة في خلوة برؤية * وروحه قد بلغت آمالها أوحى إليه اللّه ما أوحى له * في أمة نالت به منالها أمته واللّه خير أمة * قد أخرجت للناس يا بشري لها تأمر بالخير وتنهى بعده * عن منكر يا فوزها طوبى لها فاللّه يسقينا غدا يوم الظما * نشرب من كاساته زلاها وأن ينجينا به يوم الجزا * من حر نار أضرمت شعالها ونسكن الفردوس من أعلى العلا * بجنة قد فيّئت ظلالها يا سيد الرسل الذي بمدحه * تخفّ من أرذالنا أثقالها روح المحلى تحت مدحكم * وغير ذاك المدح ما حلى لها صلّى عليك اللّه يا خير الورى * ما هيجت بلابل بلبالها وأنشدنا كذلك ، وسمع ابن فهد : سهام لحاظ والقدود عوامل * أسنتها بين الضلوع عوامل وحدود حسن في الخدود توقدت * لها بين أحشاء المحب مشاعل
--> ( 1 ) في الأصل والسليمانية : تسحب أدمع . وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه .